محمد بن علي الصبان الشافعي

236

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

إلى أن المرفوع بعد أي خبر لمبتدأ محذوف وأي موصولة بالجملة ، ورد بأنه لو كان كذلك لجاز ظهور المبتدأ بل كان أولى ولجاز وصلها بالفعلية والظرف . الثالث : ذهب الكوفيون وابن كيسان إلى أن ها دخلت للتنبيه مع اسم الإشارة فإذا قلت : يا أيها الرجل تريد يا أيهاذا الرجل ثم حذف ذا اكتفاء بها . الرابع : يجوز أن توصف صفة أي ولا تكون إلا مرفوعة مفردة كانت أو مضافة كقوله : « 687 » - يا أيّها الجاهل ذو التنزّى * لا توعدنّى حيّة بالنّكز ( وأي هذا أيها الذي ورد ) أيهذا مبتدأ وأيها الذي عطف عليه وسقط العاطف للضرورة ، وورد جملة خبر ، ووحد الفاعل إما لكون الكلام على حذف مضاف والتقدير لفظ أيهذا وأيها الذي ورد ( شرح 2 ) ( 687 ) - رجز قاله رؤبة . وتمامه : لا توعدني حية بالنكز والشاهد في أنه وصف يا بما فيه أل ، ووصف ما فيه أل بمضاف إلى ما فيه أل . وقيل رفع ذو التنزى لأنه تابع لصفة . وقيل الجاهل صفة لأي وليس بصلة والتقدير ياها هو الجاهل ذو التنزى ، فالحركة فيه ليست حركة اتباع لتكون في موضع نصب ، بل حركة إعراب لأنه خبر المبتدأ المحذوف ونعت المرفوع مرفوع . والتنزى نزع الإنسان إلى الشر وأصله من نزأت بين القوم إذا حرشت بينهم . والنكز بفتح النون وسكون الكاف وفي آخره زاي معجمة من نكزت الحية بأنفها أي لسعته ، وإذا عضته بنابها قيل نشطته . ( / شرح 2 )

--> ( 687 ) - الرجز لرؤبة في ديوانه ص 63 وشرح أبيات سيبويه 1 / 471 والمقاصد النحوية 4 / 219 وبلا نسبة في الكتاب 2 / 192 والمقتضب 4 / 218 .